ديوان الرقية الشرعية والروحانيات فضيلة الشيخ احمد بن صالح الجعفري : 00201061882116
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته اهلا ومرحبا بكم في منتدي ديوان الرقية الشرعية والروحانيات ونسأل الله تعالي ان ينفعنا واياكم بالعلم النافع باذنه وفضله سبحانه وتعالي والحمد لله رب العالمين...........

ديوان الرقية الشرعية والروحانيات فضيلة الشيخ احمد بن صالح الجعفري : 00201061882116

منتدي شامل عن العلاج بالاعشاب والرقية الشرعية وعلم الروحانيات الصحيح ,والطب النبوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الروحاني
المواضيع الأخيرة
» التفريق بين الارشادات الروحية والوسوسة الشيطانية
الأحد سبتمبر 08, 2013 3:22 pm من طرف الشيخ احمد

» علاج الامساك المزمن
الثلاثاء يوليو 16, 2013 1:11 am من طرف ابو

» علاج العين والنظرة والحسد
الثلاثاء يوليو 16, 2013 12:55 am من طرف ابو

»  لعلاج العين
الثلاثاء يوليو 16, 2013 12:40 am من طرف ابو

» علاج السحر بالرقية 1
الثلاثاء يوليو 16, 2013 12:32 am من طرف ابو

» من يشتكي من ساحر فاجر
الإثنين فبراير 25, 2013 7:29 pm من طرف الشيخ احمد

» رؤية الرسول وال البيت
الثلاثاء يناير 01, 2013 1:02 am من طرف الشيخ احمد

» اخلاقك من طبائع حروفك
الخميس نوفمبر 22, 2012 11:22 pm من طرف الشيخ احمد

» علامات المريض روحانيا
الخميس نوفمبر 22, 2012 10:27 pm من طرف الشيخ احمد

مارس 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 فوائد علمية وتفسيرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ احمد
مـديـر الـمـنـتـدى
مـديـر الـمـنـتـدى
avatar

عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 08/09/2012

مُساهمةموضوع: فوائد علمية وتفسيرية   الأحد سبتمبر 09, 2012 2:51 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فوائد علمية وتفسيرية للشيخ الدكتور /عبد الله الحكمة آل حسين
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الفوائد التفسيرية التي أفدتـُّها من طلبة فضيلة الشيخ الدكتور/عبد الله بن عبد العزيز الحكمة آل حسين – حفظه الله – عضو هيئة التدريس بقسم القرآن بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض وسأتبعها إن شاء الله بغيرها مما كتبتُه عنه من باب الإفادة والاستفادة, وما كان في هذه النقولات والنكات من خطإ فأنا وليُّه والشيخ إن شاء الله منه براء, والله يتولى الجميع بعنايته ورعايته..

سورة أم القران ( الفاتحة )


(الحمد لله رب العالمين)
(أل) في الحمد قيل هي : للاستغراق أي استغراق النعم كلها وقيل : للجنس
والراجح الأول.

- الله يحمد على محاسنه وإحسانه .

- أيهما أعم الحمد أم الشكر ؟
الحمد أعم من جهة المتعلق والشكر أعم من جهة المورد.

- الحمد لله لإفادة الاستحقاق أي أننا نحمد الله على الوفاء لحقه وبعد ذلك يحسن بنا أن نطلب المزيد إذ أن المزيد تابع ، لكن الإنسان ينظر إلى المزيد( التابع) لضعف الأنفس.

- مسألة :
المدح ثناء والحمد ثناء ، فهل يستويان أم لا؟
العلماء يقولون :الحمد يقتضي المحبة والتعظيم ، والمدح يقتضي التعظيم دون المحبة .



الشكر له أركان أي : (مراتب) وهي :
1-المحبة.
2- الخضوع للشاكر .
3-استعمالها فيما يحب .
4- الثناء بها على المنعم .
5-إظهار الافتقار له وأنه لا غنى له عنه .

* الشكر ناحية تورث في القلب الذل والخضوع للمنعم .

(رب العالمين) الرب يطلق على : المالك، السيد المتصرف في الاصطلاح
يطلق الرب في الجاهلية بدون إضافة. وهذا صحيح ومنه قول الشاعر:
ربٌ يبول الثعلبان برأسه .

(العالمين) قد يطلق ويراد به عالم الزمان أو قريه مخصوصه .
وقيل : العالم كل ماسوى الله . وهو الصواب .





* ما المراد بالتفسير باللازم ؟ ومثل له .
العدول عن المعنى اللغوي إلى ما ينتج عنه (وإذ قتلتم نفسا فادّارءتم فيها).
قال البخاري - رحمه الله – (اختلفتم) ففسر باللازم , لأن التدافع يلزم منه الاختلاف.

- إضافة لفظ (رب)إلى (العالمين) فيه دليل على الرهبة , لأنه مالك الكون كله.
اسم الرب يشعر بالعناية , واسم الله يشعر بالعظمة .

(مالك يوم الدين)
قرئ (مالك) وقرئ (ملك) والملك أعم من المالك ، فالقراءتان لا بد منهما لأن (ملك) لا تحمل معنى العظمة على وجه الكمال , وكذلك (مالك).

- الملكية يلزم منها القدرة .

- ما المراد بـ (يوم الدين)؟

- يوم الحساب وقيل القادر على إقامته .


(إياك نعبد وإياك نستعين)
هذه الغاية التي أنزل من أجلها القرآن الكريم .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله – العبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .

- (إياك نعبد وإياك نستعين) هذه الآية فيها التفات , لأن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك , لأن الثناء يناسب (الله) وغيره ولذلك جاء في أول السورة بضمير الغيبة. أما العبادة والاستعانة لا تكون إلا لله , وهو وجه قوي ذكره السيوطي رحمه الله.

- (إياك نعبد وإياك نستعين) يقول ابن كثير- رحمه الله (فإن كانت للجمع فالداعي واحد وإن كانت للتعظيم فلا يناسب هذا المقام ؟ وقد أجيب بأن المراد من ذلك الإخبار عن جنس العباد والمصلي فرد منهم ولا سيما إن كان في جماعة أو إمامهم فأخبر عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين بالعبادة التي خلقوا لأجلها وتوسط لهم بخير ومنهم قال يجوز أن تكون للتعظيم كأن العبد له قيل إذا كنت داخل العبادة فأنت شريف وجاهك عريض فقل:
{ إياك نعبد وإياك نستعين } وإن كنت خارج العبادة فلا تقل نحن ولا فعلنا)..
- يقول عبد الله بن المبارك – رحمه الله – (أشرما في المصلين العجب).

- يقول سفيان الثوري - رحمه الله – (خلق الله النار ليخوف بها عباده لينتهوا).

- يقول الإمام الشافعي - رحمه الله – (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين :الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك , نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل).


(اهدنا الصراط المستقيم).

القراءات في (الصراط) هي :
1- الصاد الخالصة .
2- الإشمام (الصاد صوت الزاي).
3- الزاي (وهي شاذة).

- ما نوع (أل) في الصراط ؟(أل) للعهد,ولا تصح أن تكون للجنس,لأن الحق واحد.

- (الصراط المستقيم) اشتمل على غايات هي :

1- الهداية والاستقامة (ويهديك صراطا مستقيما).
2- الوضوح (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين).
3- اليسر والسهولة (يريد الله بكمُ اليسر ولا يريد بكم العسر).
4- حسن العاقبةومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً ).

- ذكر ابن القيم - رحمه الله – من وجوه جمع (اهدنا) الآتي :

1- لما تقدم الثناء على السؤال تبارك وتعالى ناسب أن يعقب بالسؤال , وهذا أكمل أحوال السائل أن يمدح مسؤوله ثم يسأل حاجته وحاجة إخوانه المؤمنين.

2- الدلالة على كمال إظهار الفقر والحاجة إلى الله عز وجل .


3- أن هذا الدعاء يأتي من جماعة ومن فرد فغلب جانب الجماعة على الفرد وهذا ظاهر .

- أنواع الهداية :
(اهدنا) هداية عامة , هداية للمؤمنين في الجنة , توفيق وإلهام ودلالة وإرشاد .

- الهُدى يأتي في الشرِّ أيضا كما في قوله تعالى: (فاهدوهم إلى صراط الجحيم).

والهدى في اللغة : دلالة بلطف .

(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).

هذه الآية ذكرها ابن كثير - رحمه الله – في مسألة وهي : كيف يسأل المؤمن
الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها وهو متصف بذلك ؟
ثم قال بعدها: (وقد كان الصديق رضي الله عنه يقرأ بهذه الآية في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بعد الفاتحة سرا)

يقول العلامة الشيخ ابن باز- رحمه الله- (لا يُـقتدى به في هذا ولكن يفعل أحيانا).

من أقوال السلف التي ذكرت في هذا الدرس :
يقول الحسن البصري : (من اتقى الله في شبيبته ألقاه الله حكمة في كبر سنه).

(صراط الذين أنعمت عليهم.....)

النعم بالكسر والفتح مشتقة من النعيم وهي راحة العيش والترف وما يلتذذ به الإنسان من الأمور الحسية والمعنوية. (الحسية الراحة والمعنوية لذة الطاعة والعبادة وهي الأصل ومنه قوله تعالى :{وأما بنعمة ربك فحدث}).

الإنعام هنا المراد به نعمة الإسلام وهو إنعام خاص- الإنعام المطلق لجميع الخلق.

قاعدة :
إذا أطلق الإنعام في القرآن فالمراد به نعمة الإسلام .

فائدة :
رؤوس النعم ثلاثة : الإسلام , الأمن , العافية .

يقول سفيان بن عيينة- رحمه الله – (إذا بلغك رجل من أهل المشرق على الإسلام فابعث له بالسلام ).

ويقول عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- ( لولا سنة أحييها وبدعة أميتها ما أحببت أن أعيش فواقا).

كأنك من جمال بني أفيش ** يقعقع خلف رجليه بشنّ
أي كأنك جمل من جمال بني أقيش

*أمثلة من القرآن على قول الشاعر مؤيدا أن (غير) بالجر على النعت:

{وحملناه على ذات ألواح و دسر} فحذف السفينة .

{أن اعمل سابغات..}أي دروعا.

لفظ (زعم) تستعمل في الغالب في ما شك فيه , وتستعمل أحيانا في اليقين ومنه زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا....).


- الطاغوت كل معبود من غير الله فهو طاغوت يشرط أن يرضى بالعبادة.

فصل :
(اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع آيات على حمد الله إلى أن قال:
التبرئ من حولهم وقوتهم .......................).

الاستعانة: التبرؤ من الحول والقوة مختصا بالله. أما الاستعانة في الأعمال تجوز بشروط :
أن يكون المستعان به حيا , قادرا ,عالما , ولا يشترط حضوره أي (المشاركة في العمل). لأنه قد يخدمك بالهاتف ونحو ذلك .




* مسألة :
أحوال الداعي :
1-أن يثني ولا يسأل لحديث (خير الدعاء دعاء عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون: لا إله إلا الله وحده لاشريك له ...............).

1- ذكر الحال فقطأني مسني الشيطان بنصب وعذاب).


2- ذكر الحال و الثناء(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).

3- ذكر الحال والسؤال دون الثناء (رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي).


4- ذكر الحال والثناء والسؤال وهو أكمل الأحوال(رب إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فاغفر لي مغفرة من عندك فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
سورة البقرة


- أقوال العلماء في الحروف المقطعة :
أقوالهم على ثلاثة وهي :

1- القول الأول : قالوا إن لها معنى , واختلفوا في ذلك وانقسمت أقوالهم إلى أربعة تقريبا وهي :
* اسم من أسماء القرآن . خرّج ذلك الصنعاني عن قتادة بسند صحيح .
* فواتح افتتح الله بها القرآن . خرّج ذلك ابن جريرعن مجاهد بسند صحيح .
* أنها قسم أقسم الله به وهو من أسمائه . خرّجه ابن جرير عن ابن عباس ,
وابن أبي حاتم عن عكرمة بسند صحيح .
* أنها اسـم من أسماء الله عز وجل , قاله السـّدي في : ( الكبير ) خرّجه عنه البيهقي في الأسماء والصفات بسند صحيح .

2- القول الثاني : لامعنى لها في اللغة , وهذا هو الأقرب وهو مذهب ابن تيميـّة وابن القيـّم والذهبي وجمع من المحققين .

3- القول الثالث : أنها لها معنى لكن لا نعلمه .


س : ما الحكمة من هذه الحروف المقطـّعة ؟
ج : أنها إعجاز للقرآن الكريم وفيها تحدي .
أو أنها بمثابة الأدوات أي أدوات التنبيه للفت النظر إلى ما سيلقى بعدها .

( ذلك الكتاب لاريب فيه.. ).
المراد بـ : ( الكتاب ) القرآن وسمي بذلك لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ , وفي المصاحف , وفي الصحف المطهرة .



- قاعدة :
(ذلك) الإشارة للبعيد لبيان علو الرتبة والمنزلة والمكانة وأن هذا القرآن عال ٍ على كلام الخلق وعال ٍ عن مزاعم الكفار فيه والإشارة بالقريب للدلالة على قربه من الأذهان وأنه سهل ميسور.
والمصنف ابن كثير - رحمه الله – قصده أن الإشارة في (ذلك) هنا للبعيد . ولكن المقصود هنا للقريب .

- من أسباب الإعراض عن القرآن الكريم الجهلُ .


(لاريب فيه) الريب: هو الشك .
هذه الجملة خبرية لأن (لا) هنا نافية وهذا هو الراجح , لأنه قيل إنها ناهية فتكون
طلبية . والخبرية أبلغ لأنها تؤكد ؟ لأن الطلب قد يتحقق وقد لايتحقق.

الريب يأتي من جهة الأشخاص الذين تلقوا القرآن , أما القرآن فلاشك ولاريب
فيه فهو حق .
(لاريب)نكرة في سياق النفي فتكون نصا في العموم .

- مسألة الوقف على (لاريب فيه) أولى وذلك لوجوه خمسة وهي :

1- أن جملة (هدى ًللمتقين) مستقلة فتكون أبلغ فالقرآن كله هدى .
2- دلالة القرآن على هذا (هدىً ورحمة لقوم يؤمنون).
3- أن (لاريب) دائما يكون مقرونا بالخبر وهو الجار والمجرور(فيه).
4- أن ما لايحتاج إلى تقدير أولى من الذي يحتاج إلى تقدير .
5- أن هذا التفسير هو تفسير السلف (لاشك فيه).

(هدى للمتقين).
هدى دلالة وإرشاد ويكون القرآن بشيرا ونذيرا بدليل قوله (بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم ). وتخصيص الهدى بـ (المتقين) للانتفاع .
المتقين : التقوى معناها اللغوي : توقي الإنسان مما يحذر ويخاف .
والتقوى الشرعية : امتثال الأوامر واجتناب النواهي .

وفسرها طلق بن حبيب - رحمه الله – بقوله : (التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , و أن تترك ماحرم الله على نور من الله يخاف الله تخاف عقاب الله).
قال ابن القيم - رحمه الله- في الرسالة التبوكية : وهذا أحسن حد ٍ قيل في التقوى.

وقال الذهبي - رحمه الله- في كلام طلق : أبدعَ وأوجز .


(الذين يؤمنون بالغيب) دلالة على فضيلة الإيمان بالغيب.

(ومما رزقناهم ينفقون) الإنفاق يشمل جميع الأنواع مثل الإنفاق بالعلم والجاه ويدخل المال دخولا أوليا .
يقول السعدي - رحمه الله - (إن الصلاة اقتضت الإخلاص للمعبود , والزكاة الإحسان إلى العبيد).

- الصلاة في اللغة تطلق على الدعاء وعلى الثناء والرحمة (إن الله وملائكته يصلون على النبي......)


- وقفات مع الآيات (هدى ًللمتقين) إلى ( أولئك هم المفلحون) آية(5).

هذه الآيات من (1- 5) من سورة البقرة اشتملت على أركان الإيمان :
1-في الآيات دلالة على فضيلة الإيمان بالغيب, كما ورد في النصوص المتعلقة بالمؤمنين.
2- التعبير بالمضارع يفيد التجدد والاستمرار,والصلاة في الآية تدل على أنها أخص أوصاف المؤمنين.
3- تيسير الشريعة ورحمة الله بعباده حيث قال (ومما رزقناهم ينفقون) فلم يكلف الإنسان إنفاق جميع ماله..
4- أهمية الإيمان باليوم الآخر (وبالآخرة هم يوقنون) .
5- رد العَجُز على الصدر حيث تكلم في أول السورة عن أركان الإيمان وفي آخرها عن الإيمان من قوله تعالى (آمن الرسول بما أنزل إليه...) إلى قوله (وإليه المصير).
والإيمان يكون أحياناً بالمعنى وأحياناً باللفظ كقوله تعالى (قل هو الله أحدٌ الله الصمد..)الخ.
6- قاعدة : تأتي (على) في الهدى كما في آية (أولئك على هدى من ربهم) وتأتي (في) في الضلال, كما قال تعالى (صمٌّ وبكمٌ في الظلمات) وكقوله (أو لتعودُنَّ في ملتنا) واجتمع المدلولان في آية واحدة هي قوله تعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدىً أو في ضلال مبين)
وسرُّ ذلك التعبير ب (في) للضلالة هو أن صاحبها منغمس في ضلاله وفي ذل الدنيا والآخرة.
أما صاحب الطاعة والهدى فسرُّ التعبير عنه ب(على) لأنه يكون في الدنيا والآخرة في عزة وارتفاع.
7- قوله (على هدىً من ربهم)يدل على شدة التمكن,ويدل على كمال الرحمة واليسر والسهولة فيه .
8- قوله (من ربهم) فيه دلالة على كمال الهدى .
9- ذكَر الله أوصاف المتقين للحث على التخلق بها.

** الإشارة في قوله (أولئك على هدى من ربهم) تدل على علو الرتبة وكمالها أي علو رتبة الهدى ومن سلكه, وذكره للفلاح بعد بيان حال ما هم عليه من التمسك بالهدى هو من باب بيان تقديم الوسيلة على الغاية, لأن الهدى وسيلة يُتَوصَّل بها إلى الغاية وهي الفلاح, وأحيانا تُقدّم الغاية على الوسيلة وهو كثيرٌ كقوله تعالى (أولئك لهم الأمنُ وهم مهتدون) لأنه لن يكون لهم الأمن إلا بعد تحقيقهم الاهتداء.

** قوله تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة..)
السمع ينقسم إلى قسمين:
@ سمع إدراك @سمع قبول وإجابة
والنفي في الآية لا يراد به نفي الإدراك إنما المرادُ نفي الثاني وهو انتفاعهم بما يسمعون.

والختمُ حقيقة وليس مجازاً..
الوقفات:
1-أن الأسماع والأبصار الأصل فيها الانتفاعُ, ولكن تتحول إلى عدم الانتفاع سبب المعاصي والذنوب (وما تغني الاياتُ والنذُر عن قوم لا يؤمنون).

2- كمال الضلال, فلا ينفذ لصاحبه الحق أبداً, ولا يخرجُ منه هدى وحقٌّ, (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة..).

3- أن من حكَم الله عليهم بالضلال لا يمكن أن يهتدوا قال تعالى (عن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون).

4-في تقديم السمع على البصر إشارة إلى أن السمع أهم من البصر, لأن السمع أعظم نفعا من البصر, وقد قُدم السمع على البصر في القرآن إلاموضعي سورة الأعراف (لهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها) (أم لهم أعينٌ يبصرون بها أملهم آذان يسمعون بها).
5- شدة الوعيد للكفار لأنه قال (ولهم عذاب عظيمٌ) فهذا العذاب عظيم من حيثُ مدتُه ومكانه وزمانه وماهيته..
* الطبع:اسم عام يشمل الختم والغشاوة كما في قوله (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم..).

قوله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين)

• إذا أطلق القولُ لا يكون إلا بصوت وحرف, فإذا أريد غيرُ ذلك قُيِّدَ, أما إذا ورد مقيداً فلا يلزم منه صوت وحرف, كقوله (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) وكقوله (ولم يبدها لهم قال أنتم شرٌّ مكاناً وأضل عن سواء السبيل)

• مجرد القول لا يكون دليلا قاطعا على ما في القلب بل يكون دليلا محتملاً فقط ولذلك قال الله (ولتعرفنهم في لحن القولِ)


• الإيمان قولٌ وعملٌ في القلب, وفي الجوارح قولٌ وعملٌ,والمنافقون آمنوا بالجارحة (اللسان) ولم يعملوا بقلوبهم.

• الإنسان يسعى لتقسيم المادة العلمية ليفهم المخاطَب, وهذا المسلك ظاهر في القرآن وفي هذه الآيات حيث ذكر الله صفة المؤمنين, ثم الكافرين, ثم المنافقين.





(يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون)

• مكر الإنسان وخداعه يحيق به قال تعالى (وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون).

• ضرورة أخذ الحيطة من المنافقين امتثالاً لقوله تعالى (هم العدو فاحذرهم).

• إذا أظهر المنافق خلاف ما يبطِن فإنه يعرَف بقوله, لقوله تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) .

• شدة عمى البصيرة عند المنافقين لقوله تعالى (وما يشعرون), ولذلك قال قائلهم (لا تفتنِّي),وقال الله عنهم (ألا في الفتنة سقطوا).

• قال الصديق رضي الله عنه: ثلاث من كنَّ فيه كنَّ عليه:البغي والمكر والنكث.
وتفصيل ذلك من القرآن يظهر في قوله تعالى(إنما بغيكم على أنفسكم), وقوله (ولا يحيق المكرُ السيئ إلا بأهله),وقوله (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه).

(في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضاً..)

• مرض القلب خطير وشديد وفي الآية تنبيه على خطر الاسترسال في النوايا الخبيثة والأعمال المنكرة لما يولده ذلك من التمادي والزيادة.
• (في قلوبهم مرض) التنكير أفاد في (مرض) التكثيرَ والتنويعَ, وقوله (فزادهم مرضاً) جاء منكراً أيضاً, فهل هو نفس المرض الأول أم نوعٌ آخر؟؟
الظاهر أنه نوع آخر لأن النكرة إذا أعيدت كانت غير الأولى كما في قوله صلى الله عليه وسلم (لن يغلب عسرٌ يُسريْن) يقصد آيتي (إن مع العسر يسراً * إن مع العسر يسراً ).
• العبدُ يكون سببا في إضلال نفسه أو زيادة ذلك لقوله تعالى (فزادهم الله مرضاً)
• (عذاب أليمٌ) جاء بسند عن أبي العالية:الأليمُ الموجع في القرآن كله,وهذ القول منه رحمه الله يسمى في التفسير قاعدة الكليات,وهي قاعدة نافعة ومنه قولهم: كل قول أسند في القرآن إلى الأفواه فهو كذبٌ,وهذا ظاهر في هذه الآية.
• (بما كانوا يكذبون) يدل على أن العقوبات تكون بأسباب العباد.
• (بما كانوا يكذبون) جمع المنافقون بين الكذب والتكذيب لاختلاف القرائتين.
• ذم الكذب وبيان شدة عقوبته في قوله تعالى ( ولهم عذابٌ اليم بما كانوا يكذبون)..

(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)

• النفاق فساد في الأرض.
• المعايير إذا لم تضبط بالوحي تطيش بصاحبها كما قال المنافقون (إنما نحن مصلحون) وهو في الحقيقة مفسدون.
• في الآية أنه ليس كل من ادعى خيراً أو أراده كان مصيباً له, قال ابن مسعود رضي الله عنه (ليس كل مريد للخير يصيبه).
• الإنسان قد يظهر له من نفسه أنه على خير,وهو على العكس, فالواجب الحذر من الركون إلى النفس.
• بلاغة القرآن في الرد على المنافقين حيث حصر النفاق عليهم بأربع مؤكدات: (ألا – إنَّ – هم – ال) (ألا إنهم هم المفسدون ).
• الحرص على ضبط الدلالات اللغوية والمعاني,
مثلإنما) حيث أفادت الحصر مع التوكيد.والحصر نوعان: حصرُ كمالٍ وحصرُ شمولٍ واطِّراد.وهذا حصرُ كمالٍ كما يزعمون في قولهم (إنما نحن مصلحون) .
• فسادهم في الأرض يشمل: ذات الأرض - أهلها – الخيرات التي فيها.
• قال ابن تيمية رحمه اللهكل من حاجَّ أهل الباطل وخاصمهم ارتفع) واستدلَّ بقوله تعالى (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء)
• رجح ابن القيم رحمه الله أن الجهاد بالقلم واللسان أكمل من الجهاد بالسيف والسنان.


(وإذا قيلَ لهم آمنوا كما آمن الناسُ قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ ألا إنهم هم السفهاءُ ولكن لا يعلمون)

• (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ) هذا دليل على استكبارهم عن الحق,ومن ابتلي بذلك صُرف عن الحق, لقوله تعالى (سأصرف عن آيتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق).قال كثير من السلف أي: عن فهم القرآن.
• أنَّ حال المعرضين عن الحق غالباً هو الإعجابُ بالأنفس واحتقار وازدراء الآخرين,ولذلك حينَ يُبيَّنُ له الحق لا يلين.
• المجادلةُ والخصومةُ من شأن أهل الباطل لأنهم بذلك يشككون في الحق,والواجب هو مقارعتهم,قال ابن تيمية رحمه اللهكل من حاجَّ أهل الباطل وخاصمهم ارتفع) واستدلَّ بقوله تعالى (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء)
• أهل الضلال يجهلون حالهم بدليل قوله تعالى (ألا إنهم هم السفهاءُ ولكن لا يعلمون), وهذا وإن ورد في المنافقين إلا أن الظاهر شموله لكل ضال.
• من صفات أهل الضلال نبزُ أهل الخير بالصفات الذميمة (أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهين) (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحرٌ أو مجنون) (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ).

(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)
• الشيطان أصله من كلمة شاط بمعنى احترق فالنون زائدة,ومن شطن أي بعُد فالنون أصلية والذي يظهر أنه من البعدِ.
• ذكر ابن كثير أقوالاً في تعيين المراد بشياطينهم: قيل: أصحابهم وقيل:رؤوسهم وقادتهم,والظاهر أنه يعمهم جميعا لكن قيل بالخصوص هم الرؤساء وغيرهم داخل فيهم.
• كلمة شيطان تطلق على كل عات متمرد من الجن والإنس والحيوان, قال تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن),وركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه على برذون وكان متبختراً فضربَه فزاد من تبختره - ظنا منه أن عمرَ يريد ذلك لأن البرذون مدرب على التبختر – فنزل عنه وقال: إنما حملتموني على شيطان.
• ذلُّ المنافقين وكذلك كل العصاة لأن كل من عصى الله فهو ذليل مهين, قال تعالى (سينالهم غضب من ربهم وذلةٌ في الحياة الدنيا).
يقول سفيان بن عيينة رحمه الله: كل مبتدع فهو ذليل, قالوا يا أبا محمد: هذه خاصة في أصحاب العجل, قال: كلاّ اقرؤوا آخرها (وكذلك نجزي المفترين).
• قال المداراني: إنما عصى الله من عصاه لهوانهم عليه,ولو عزُّوا عليه وكرُموا لحجزهم عن معاصيه.
• قال سفيان الثوري:من أراد هيبة بلا سلطان,وعزّاً بلا عشيرة, فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
• كمال ولاية الله لأوليائه المتقين حيث دافع عنهم وجازى من استهزأ بهم (الله يستهزئ بهم).
• الله قد يملي لأهل الفساد والضلال فيزدادوا طغياناً وضلالاً فيزدادوا عذاباً (إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين).
• ليس كل من عرف الحق اتبع سبيله فالمنافقون عرفوه وأعرضوا عنه .
• عدم ثقة المنافقين بعضهم ببعض لقولهم:إنما نحن مستهزئون, فهم يخافون أن يشك سادتهم في أنهم آمنوا, ليثبتوا لهم أن ما أظهروه من الإيمان للمسلمين غير صحيح.
• عدم قبول الحق قد يورث الطبع على القلب.
• المشاكلة: حيث ذكر الله قولهم : (إنما نحن مستهزئون) وأعقبه بقوله تعالى (الله يستهزئ بهم),وتعريفها هي: ذكر الشيئ بغير لفظه لوقوعه في صحبته,ومثل قوله (نسوا الله فنسيهم) فالنسيان يراد به: الذهول والغفلة – الترك عمداً كقوله (فلما نسوا ما ذكِّروا به) لأن من يذَكَّر لا يُتَصّوَّرُ أن ينسى إذاً فالمراد تعمدوا ترك ما ذكرناهم به.
• (ويمدهم في طغيانهم يعمهون)
قال سفيان الثوري رحمه الله: نسبغ عليهم النعم ونمنعهم من الشكر. قاعدة: إذا دخل الإنسان في الامتنان دخل في الخطاب ولو لم يكن حاضراً, مثل قوله ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية) والمراد كل من كان موجوداً حين نزول القرآن إلى قيام الساعة,وليس المراد بالخطاب نوح ومن آمن معه, لأن الخطاب لا يوجه للأموات.

(أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين )
• سفه المنافقين حيث اشتروا الضلالة بالهدى .
• ظن المنافقين أنهم على ربح وهم يعيشون الخسران,وهذا كمال في الجهل والعمى.
• معيار الخسران والربح اتباع الهدى لا غيره فمن اتبع فهو الرابح ومن خاف فهو الخاسر (ياأيها الذين آمنوا هل ألكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم.....ذلك الفوز العظيم)

( مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون )

*لما فصَّل الله صفات المنافقين سابقاً بدأ في تصويرهم تصويرا حسياً بهذه الآية.
*جاء أول الآية جمعا في (مثلهم) ثم أفرد الله قوله (الذي) والسبب هو أن الجمع جاء باعتبار المعنى والإفراد باعتبار اللفظ.
* كمال بيان بلاغة القرآن حيثُ يضرب المعقول بالمحسوس حتى يتبين ويتضح.
* كمال قدرة الله حيث قال: ذهب الله بنورهم.
*مجازاة الله لهم بما عملوا بالكفر بعد الإيمان .
* عدم ولاية الله للمنافقين ولايةً خاصة حيث قال: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون).
*عدم رجوع المنافق إلى لحق غالباً, لقوله (فهم لا يرجعون) وقوله (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفرو فطبع على قلوبهم).
*كمال ضلال المنافقين كما في قوله : (ذهب الله بنورهم) – (وتركهم في ظلمات)– (لا يبصرون) ..
*ملازمة الظلمات لهم بدليل: ( في ظلمات لا يبصرون)وقوله(أو كصيب من السماء فيه ظلمات).
* أن الإيمان لا يقتصر نفعه على صاحبه (أضاءت ما حوله) حيث تعداه الضياء إلى غيره مما حوله,وأمثلة ذلك كثيرة منها: أن الله حفظ الأمة بيزيد بن هارون فلم يقل المأمون بخلق القرآن ولم يحمل الناس عليه إلا بعد وفاته.

(أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين * يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير).

• قيل هذا المثل المائي والناري في قوله (كمثل الذي استوقد نارا) ضربهما للمنافقين, وقيل المثل الناري ضربه لفئة من المنافقين,وهذا المثل المائي لفئة أخرى من المنافقين أيضاً.
• (أو كصيب من السماء) جاءت أو هنا للتنويع, والكاف بمعنى مثل, والصيب هو المطر وقيل السحاب.
• (من السماء) المراد بالسماء هنا إما يقال هي السحاب أو مطلق العلو.
• (ظلمات) جمع ومفرده ظلمة للدلالة على شدة هذا السحاب ,وقد يقال بتعددها: ظلمة الليل والسحاب والمطر.
• (ورعد) هو صوت الملَك وليس كما يدعيه أهل العلم الحديث الذين يقولون إنه شحنة كهربائية, وقد ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا ما هذا الرعد ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ملَكٌ من ملائكة الله موكَلٌ بالسحاب بيده أو في يده مخاريقُ من نارٍ يزجرُ بها السحاب ويسوقه حيث أمره الله , قالوا: فما هذا الصوتُ؟ قال صلى الله عليه وسلم: صوته,قالوا: صدقتَ) أخرجه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما,وحسنه الترمذي وصححه أحمد شاكر والألباني رحمهم الله.
• ما إعراب (حذرَ الموتِ) (أصابعهم) ؟ الأول مفعول لأجله, والثاني مفعول به.
• الصواعق نار تنزل من السماء وقت الرعد.
• (يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت) يقول بعض العلماء في هذه الآية مجاز من وجهين: 1- أنهم يجعلون جزءاً من الإصبع في آذانهم 2- انه قال (أصابعهم) مع أن الواحد منهم لا يدخل إلا أصبعا واحداً .
والرد عليهم : 1- قال (في آذانهم) ف(في) هنا ظرفية, والظرفية لا تقتضي الإحاطة بالمظروف بكامله. 2- جرت العادة أن يعبَّر بالكل ويراد به الجزء, وهنا عبر بالكل وأراد به الجزء. 3- أن هذا من باب التوزيع وليس المراد منه التعدد .



(والله محيط بالكافرين)
* الإحاطة في اللغة : الإتيان على الشيء من جميع جوانبه, لكنها قد تكون من 1- حيث القدرة والعلم, مثل قوله تعالى (والله محيط بالكافرين)و (ألا إنه بكل شيء محيط). 2- وقد تكون من حيث القدرة (إلا أن يحاط بكم ).
3- وقد تكون من حيث العلم (وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً)

• شدة البرق لقوله (يكاد البرق يخطف أبصارهم) وذلك من قوته.
• أن من طبيعة الإنسان تجنب ما فيه هلاكه وزوال حياته الحسية أكثر مما في زوال حياته المعنوية, وهذا هو الإشكال الوارد عندنا, ذلك أن الإنسان يحافظ على حياته الحسية ولا يخاف على قلبه
• إثبات المشيئة لله (ولو شاء الله لذهب بسمعهم).
• حلم الله على الخلق وإمهاله لهم (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم) ولكن ما ذهب بسمعهم ولا أبصارهم.
• أن الله الذي يملك السمع والأبصار قال تعالى (أمَّن يملك السمع والأبصار)
• كمال إحاطة الله تعالى بالكفار (والله محيط بالكافرين )
• (والله محيط بالكافرين ) تظهر هنا الدلالة على أن المنافق كافر وهذا إذا كان نفاقه اعتقادياً.
• الدلالة على كمال قدرة الله (إن الله على كل شيء قدير) ومن كمال قدرته أن الإنسان يموت في الماء ويحيا في الهواء بعكس السمك ولهذا يقول علي رضي الله عنه: (سبحان من بصر بشحم وأسمع بعظم وأنطق بلحم)..
وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على مولانا وولينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين..
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
حسابي في تويتر:@mkae2
رد مع اقتباس
#2
قديم 26-11-07, 08:14 PM
أبو زيد الشنقيطي أبو زيد الشنقيطي غير متواجد حالياً
وفقه الله

تاريخ التسجيل: 20-02-06
المشاركات: 2,735
افتراضي
ومما قاله حفظه الله في أوجه التناسب في القرآن:
أنواع المناسبات:
1- مناسبة الحركة للكلمة , كقوله تعالى (كتب عليكم القتال وهو كـُرهٌ لكم) فالضم هو أقوى الحركات وناسب مجيئه في لفظ الكره هنا في وصف القتال, لكن لما كان اللفظ ذاته في سياق الحديث عن النساء جيء بحركة الفتح وهي تناسب جبلة المرأة في الضعف فقال الله (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كَـرهاً).
2- مناسبة الحرف للكلمة , كزيادة حرف الطاء في بعض الألفاظ , فالطاء هو أقوى حروف الهجاء وزيادته تدل على زيادة في المعنى الذي سيق له , كقول الله (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) ففيه دليل على احتياج العبادة إلى كثير من الصبر عليها , وكذلك قوله تعالى (وهم يصطرخون فيها) يدل على الشدة والمبالغة في صريخهم.
3- مناسبة الكلمة للسياق كقول الله (أنبتت سبع سنابل) وقوله (فذروه في سنبله) ففي الأول جيئ بجمع الكثرة ليدل على التضعيف في الصدقة وتكثير أجرها عند الله , وفي الثانية لم يحتج إلى جمع الكثرة فجاء باسم الجنس .
4- مناسبة الجملة للسياق , كقوله تعالى (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين) يدل على أن صاحب الباطل إذا مسه أدنى عذاب اعترف وأقر ببطلان حاله وما هو عليه , ودليل إرادة أدنى العذاب الذي يبعثه على هذا الإقرار هو : العدول عن القسم إلى التوكيد بالنون الخفيفة الدالة على ندرة الوقوع , والتعبيرُ بالمس الذي هو أدنى ما تكون به الإصابة , والتعبير بالنفحة وهي كذلك يسيرة , وذكرُ اسم الرب المشعر بالرحمة من الرب للمربوب.
5- مناسبة الجملة للجملة في ذات الآية, كقوله تعالى (وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون) والمناسبة أن كل من أتى شيئا من بابه واتقى الله فلا بد أن يصل ويفلح.
6- مناسبة الآية للآية , كآيتي (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها) ثم أتبعها بقوله (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) والمناسبة بين الآيتين أن المسلم إذا تكدرت عليه أجواء الطاعة والعبادة وحيل بينه وبين أدائها كما ينبغي , فلا يبيح له ذلك تركها بالكلية , بل يؤديها على الحال التي يطيق ويستطيع.
7- مناسبة السورة للسورة كسورتي ص والزمر فإنه ختمها بالتنويه بذكر القرآن فقال (إن هو إلا ذكر للعالمين) ثم ابتدأ سورة الزمر بتنزيل القرآن (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) , وكذلك الحال بين سورتي الإسراء والكهف حيث ختم الإسراء بالأمر بالحمد فقال (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك..) وابتدأ الكهف بحمد الله فقال (الحمد لله الذي أنزل على عبد الكتاب ولم يجعل له عوجاً).
8- مناسبة أول السورة لآخرها وهذا ظاهر في سورة النحل فإن الله ابتدأها بقوله (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) وقال في آخرها (واصبر وما صبرك إلا بالله) , وكذلك سورة المؤمنون حيث ابتدأها بقوله (قد أفلح المؤمنون) واختتمها بقصر الفلاح عليهم وحرمان الكافرين منه فقال (إنه لا يفلح الكافرون).
9- مناسبة المعنى للمعنى كما في سورتي الضحى وطه , ففي سورة طه أجاب الله دعاء موسى بقوله (قد أوتيت سؤلك يا موسى) ثم ذكره بما من به عليه من النعم التي آتاه إياها بلا سؤال (ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى) , وكذلك الحال في سورة الضحى حيث تولى الله طمأنة نبيه صلى الله عليه وسلم أنه ما ودعه وما قلاه ووعده بالرضى والعطاء لكن لأن النفس البشرية تتعلق بالوعود , امتن الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بالنعم التي أعطاه إياها بلا سؤال (ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى).
10- مناسبة آخر الآية لمضمونها مثل (أفلا يسمعون) في آية (أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون....) و(أفلا يبصرون) في آية (أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز..) , فإنه ختم الأولى بالسمع لأنها جاءت ذكراً للتاريخ وهو غير مشاهَد , والثانية بالإبصار لأنها ضرب لمثل مشاهد ملموس وهو نزول المطر والإنبات به .
11- مناسبة اسم السورة لمضمونها ,كسورة الكهف , فالكهف يعصم من فيه ويقيه ,وهي عصمة من الدجال لمن قرأ عشر آياتها الأول, وفيها ذكر الله وسائل الوقاية من الفتن التي جاءت فيها وهي:
فتنة البلاد في إخراج الفتية من دارهم
فتنة العلم في قصة موسى والخضر
فتنة المال في قصة قارون
فتنة السلطان في قصة ذي القرنين
فتنة الصحبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alraqeiy.forumegypt.net
 
فوائد علمية وتفسيرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ديوان الرقية الشرعية والروحانيات فضيلة الشيخ احمد بن صالح الجعفري : 00201061882116 :: الفئة الأولى :: ديوان الدروس الاسلامية-
انتقل الى: